الشيخ الطبرسي
78
تفسير مجمع البيان
لاحتاجت إلى عمد اخر فكان يتسلسل ، فإذا لا عمد لها . وقيل : إن المراد بغير عمد مرئية ، والمعنى : إن لها عمدا لا ترونها ، عن مجاهد . والصحيح الأول . ( وألقى في الأرض رواسي ) أي : جبالا ثابتة ( أن تميد بكم ) أي : كراهة أن تميد بكم . وقيل : لئلا تميد بكم ( وبث فيها ) أي : فرق فيها أي في الأرض ( من كل دابة ) تدب على وجهها من أنواع الحيوانات ( وأنزلنا من السماء ماء ) أي : غيثا ومطرا ( فأنبتنا فيها ) أي : في الأرض بذلك الماء ( من كل زوج ) أي : صنف ( كريم ) أي : حسن النبتة ، طيب الثمرة . ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلل مبين ( 11 ) ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غنى حميد ( 12 ) وإذ قال لقمن لابنه وهو يعظه يبنى لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ( 13 ) ووصينا الانسان بولديه حملته أمه وهنا على وهن وفصله في عامين أن اشكر لي ولولديك إلى المصير ( 14 ) وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ( 15 ) . القراءة : قرأ ابن كثير في رواية البزي : ( يا بني لا تشرك بالله ) ساكنة الياء . ( يا بني إنها ) مكسورة الياء ( يا بني أقم الصلاة ) مفتوحة الياء . وقرأ في . رواية القواس : ( يا بني انها ) مكسورة الياء . وقرأ ابن فليج : ( يا بني لا تشرك ) ( يا بني انها ) مكسورة الياء فيهما ( يا بني أقم ) مفتوحة الياء . وقرأ حفص : ( يا بني ) بفتح الياء في كل القرآن . والباقون بكسر الياء في كل القرآن . وفي الشواذ قراءة عيسى الثقفي ، ورواية بعضهم عن أبي عمرو : ( وهنا على وهن ) بفتح الهاء . وقراءة الحسن بخلاف ، وأبي رجا ، والجحدري ، وقتادة ، ويعقوب : ( وفصله في عامين ) . الحجة : قال أبو علي : من أسكن الياء في الوصل : فإنه يجوز أن يكون على